227

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أ-حديث عبد الله بن عكيم ﵁، وتكلم فيه بما يلي:
١ - إنه حديث مرسل (^١)، وذلك لأن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي ﷺ، فهو أدرك زمن النبي ﷺ ولكن لا يعرف له سماع صحيح، ولا يعرف حامل الكتاب من هو (^٢).
وأجيب عنه: بأن عبد الله بن عكيم سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهينة، وكتاب النبي ﷺ كلفظه، ولذلك كتب إلى ملوك الأطراف وإلى غيرهم، فلزمتهم الحجة وحصل له البلاغ، ولو لم يكن كذلك لكان لهم عذرًا في ترك الإجابة؛ لجهلهم بحامل الكتاب وعدالته (^٣).
وعلى تقدير أن عبد الله بن عكيم لم يسمع الكتاب بنفسه فلا يضر ذلك؛ لأنه قد حدثه بذلك أشياخ جهينة من الصحابة فلا يضر الجهل بأسمائهم (^٤).

(^١) الحديث المرسل هو: أن يقول التابعي: قال رسول الله ﷺ كذا أو فعل كذا. علوم الحديث لابن الصلاح ٧١؛ تقريب النواوي وشرحه تدريب الراوي ١/ ١٩٥.
وقيل: الحديث المرسل هو: ماسقط من آخر إسناده من بعد التابعي. انظر: تيسير مصطلع الحديث ص ٧٠.
(^٢) أما أنه لا يعرف له سماع صحيح فهو ما قال البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٣٩، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ١٢١. وأما القول بأنه مرسل فهو قول الخطابي والبيهقي والنووي وبعض الآخرين. انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي ١/ ٢٤٨؛ المغني ١/ ٩١؛ المجموع ١/ ٢٧٢؛ نصب الراية ١/ ١٢١؛ التلخيص الحبير ١/ ٤٧، ٤٨؛ نيل الأوطار ١/ ٦٤، ٦٥.
(^٣) انظر: المغني ١/ ٩١.
(^٤) انظر: إرواء الغليل ١/ ٧٨.

1 / 236