208

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حادي عشر: عن ابن عباس ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن هذه الظروف ثم رخص فيها، نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت ثم رخص فيها»، وقال: «اشربوا فيما شئتم واجتنبوا كل مسكر» (^١).
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث تدل على جواز الانتباذ في الأوعية كلها، ويستدل منها على نسخ النهي الوارد عن ذلك بوجهين:
الأول: أن هذه الأحاديث فيها التصريح بأن الأمر بجواز الانتباذ في الأوعية كلها كان بعد النهي عن الانتباذ فيها، فيكون ذلك ناسخًا للنهي السابق (^٢).

(^١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٦٩: (رواه البزار وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف يكتب حديثه وبقية رجاله ثقات).
-ويزيد بن أبي زياد هو: يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، قال عنه يحيى بن معين: ليس بالقوي ولا يحتج به، وقال ابن المبارك: ارم به. وقال أحمد: حديثه ليس بذاك، وقال الذهبي: أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه. وقال ابن حجر: ضعيف وكان شيعيًا. انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٤٢٣، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٤.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٢٩؛ معالم السنن ٥/ ٢٧٣؛ الاعتبار للحازمي ص ٥١٩؛ رسوخ الأحبار ص ٥١٩؛ مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٣٨.

1 / 217