204

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا» (^١).
ثالثًا: عن بريدة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «نهيتكم عن الظروف وإن الظروف- أو ظرفًا- لا يحل شيئًا ولا يحرمه وكل مسكر حرام» (^٢).
رابعًا: عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرًا» (^٣).

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٨، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (٩٧٧) (٦٣).
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٨، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (٩٧٧) (٦٤).
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٩، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وأنه منسوخ، ح (٩٧٧) (٦٥).
ذكر النووي روايات بريدة الثلاثة في شرحه ثم قال: (قال القاضي: هذه الرواية الثانية فيها تغيير من بعض الرواة، وصوابه: كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فحذف لفظة إلا، التي للاستثناء، ولا بد منها، قال: والرواية الأولى فيها تغيير أيضًا، وصوابها: فاشربوا في الأوعية كلها، لأن الأسقية وظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونًا فيها، وإنما نهى عن غيرها من الأوعية كما قال في الرواية الأولى: (كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء) فالحاصل أن صواب الروايتين: كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء فانتبذوا واشربوا في كل وعاء، وما سوى هذا تغيير من الرواة، والله أعلم).

1 / 213