184

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ابن عبد البر (^١) أنه ممن روي ذلك عنه بالطرق الصحاح. (^٢)
وإذا روي عنه هذا وذاك فإما أن نقول بتساقط ما روي عنه في ذلك للتعارض، ونرجع إلى ما روي في ذلك عن النبي ﷺ وثبت عنه بالطرق الصحاح المتفق على صحته، وهو غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا.
وإما نرجح بين ما روي عن أبي هريرة في ذلك، فنقول: قوله وفتواه الموافق لما ثبت عن رسول الله ﷺ بالطرق الصحاح أولى بالترجيح، بل هو المتعين؛ لأنه لا قول لأحد مع رسول الله ﷺ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا هو ﷺ (^٣).
ثالثًا: أن ما ذكر من وجه استدلال للنسخ، احتمال والنسخ لا يثبت بالاحتمال (^٤).
رابعًا: ولأنه يمكن أن يكون لأبي هريرة عذرًا في مخالفته للحديث،

(^١) هو: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، أبو عمر، النمري، القرطبي، حافظ المغرب، حدث عن: الخلف بن القاسم، وعبد الوارث بن سفيان، وغيرهما، وحدث عنه: أبو العباس الدولائي، وأبو علي الغساني، وغيرهما، وكان ثقة حجة صاحب سنة واتباع، وله مؤلفات كثيرة منها (التمهيد) وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة. انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨؛ البداية والنهاية ١٢/ ١١٤؛ شذرات الذهب ٣/ ٣١٤.
(^٢) انظر: التمهيد-المرتب على الأبواب الفقهية للموطأ- ٢/ ٢٠٦.
(^٣) انظر: نيل الأوطار ١/ ١٠٧.
(^٤) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٣٦٥؛ فتح الباري ١/ ٧٤٥.

1 / 193