137

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أولًا: طرق معرفة المتأخر الناسخ من المتقدم المنسوخ المتفق عليها أو التي الخلاف فيها قليل:
أولًا: أن يكون في أحد النصين ما يدل على تعيين المتأخر منهما، ويشمل ذلك:
أ- أن يكون في اللفظ تصريح بما يدل على النسخ (^١).
مثاله:
١ - قوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ
صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٢).
فإنه صريح في نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة (^٣).
٢ - قول النبي ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا» (^٤).

(^١) انظر: التحرير وشرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢١؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٤؛ الاعتبار ص ٥٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٤.
(^٢) سورة الأنفال، الآية (٦٦).
(^٣) انظر: البحر المحيط ٥/ ٣١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٤.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه-من رواية بريدة ﵁ ٤/ ٢٩١، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، ح (٩٧٧) (١٠٧).

1 / 145