119

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بدل أثقل من الحكم المنسوخ.
وقد خالف في جواز هذا القسم بعض أهل الظاهر (^١)، والجمهور على جوازه (^٢)، ويدل على ذلك وقوعه، ومن أمثلته ما يلي:
أ- أن الله ﷾ وضع القتال في أول الإسلام، ثم نسخه بفرضه، فقال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٣).
والقتال أثقل وأغلظ من عدمه (^٤).
ب- أنه ﷾ نسخ الإمساك في البيوت في الزنى في قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (^٥).

(^١) انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٥٠٦؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٢٨؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.
(^٢) راجع المصادر في الحاشية السابقة. وانظر: مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ٨٣.
(^٣) سورة البقرة، الآية (٢١٦).
(^٤) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٩؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.
(^٥) سورة النساء، الآية (١٥).

1 / 127