107

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

القول الثاني: أن السنة لا ينسخها إلا سنة لرسول الله ﷺ، ولو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي ﷺ فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة.
وهو قول الإمام الشافعي (^١).
دليل القول الأول
استدل أصحاب القول الأول-وهو جواز نسخ السنة بالقرآن- بورود ذلك في الشرع في غير موضع، منها ما يلي:
أ- أن التوجه إلى بيت المقدس عُرف بالسنة، ثم نُسخ ذلك بالقرآن (^٢)، وهو قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^٣).

(^١) وذكر بعض أهل العلم أن للإمام الشافعي في المسألة قولان: أحدهما هذا، والثاني كقول الجمهور. انظر: الرسالة ص ١٠٨ - ١١٠؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٥٦؛ الإحكام للآمدي ٣/ ١٣٥؛ البحر المحيط ٥/ ٢٧٣.
(^٢) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام للآمدي ٣/ ١٣٥؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧١.
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٤٤).

1 / 115