105

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الشام فاستداروا إلى الكعبة) (^١).
فأهل قباء قبلوا خبره، واستداروا وهم في صلاتهم، وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأقرهم، فدل ذلك على جواز نسخ الخبر المتواتر بالخبر الواحد، وعلى وقوعه (^٢).
ب- عن أنس (^٣) ﵁ قال: (ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، فإني لقائم أسقي أبا طلحة (^٤) وفلانًا وفلانًا، إذ جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: «حُرّمت الخمر». قالوا:

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٧، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة، ح (٤٠٣)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٣٣٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح (٥٢٦) (١٣).
(^٢) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرحه رفع الحاجب ٤/ ٨١، ٨٢؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٧؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٦٧.
(^٣) هو: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وأحد المكثرين من الرواية عنه، وروى عنه: قتادة، والحسن، وغيرهما، وتوفي بالبصرة، وكان آخر من مات بها من الصحابة، وذلك سنة ثلاث وتسعين. انظر: البداية والنهاية ٩/ ٨٢؛ الإصابة ١/ ٧٩؛ التهذيب ١/ ٣٤٢.
(^٤) هو: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، النجاري الأنصاري الخزرجي، أبو طلحة، مشهور بكنيته، شهد بدرًا والمشاهد كلها، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: أنس بن مالك، وابن عباس، وغيرهما، وتوفي سنة أربع وثلاثين، وقيل إحدى وخمسين، وقيل غير ذلك. انظر: الإصابة ١/ ٦٤٨؛ تهذيب التهذيب ٣/ ٣٦٠.

1 / 113