389

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ويقطعن الشعور، ويدعون بالثبور. والثبور: الويل.
وهذا أثر غريب، وفي بعضه نكارة، والله أعلم؛ فإن أبا سفيان وامرأته لما أسلما لم يكن رسول الله ﷺ يخيفهما، بل أظهر الصفاء والود له، وكذلك كان الأمر من جانبه، ﵇، لهما. (الممتحنة: ١٢)
سورة المنافقون
٧٩٧ - أن عروة بن الزبير وعمرو بن ثابت الأنصاري أخبراه: أن رسول الله ﷺ غزا غزوة المريسيع، وهي التي هدم رسول الله ﷺ فيها مناة الطاغية التي كانت بين قفا المُشَلّل وبين البحر، فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فكسر مناة، فاقتتل رجلان في غزوة رسول الله ﷺ تلك، أحدهما من المهاجرين، والآخر من بَهْز، وهم حلفاء الأنصار، فاستعلى الرجل الذي من المهاجرين على البهزي، فقال البهزي: يا معشر الأنصار، فنصره رجال من الأنصار، وقال المهاجري: يا معشر المهاجرين. فنصره رجال من المهاجرين، حتى كان بين أولئك الرجال من المهاجرين والرجال من الأنصار شيء من القتال، ثم حُجز بينهم فانكفأ كل منافق - أو: رجل في قلبه مرض - إلى عبد الله بن أبيّ بن سلول، فقال: قد كنت تُرْجَى وتَدفع فأصبحت لا تضر ولا تنفع، قد تناصرت علينا الجلابيب - وكانوا يَدْعُون كُلّ حديث هجرة الجلابيب - فقال عبد الله بن أبي عدو الله: [والله] لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال مالك بن الدخْشُم - وكان من المنافقين -: أولم أقل لكم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا. فسمع بذلك عمرُ بن الخطاب، فأقبل يمشي حتى جاء رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس، أضربُ عنقه - يريد عمرُ عبدَ الله بن أبي - فقال رسول الله ﷺ لعمر: "أو قاتله أنتَ إن أمرتُك بقتله؟ ". قال: عمر [نعم] والله لئن أمرتني بقتله لأضربَنّ عنقه. فقال رسول الله ﷺ: "اجلس". فأقبل أسيدُ بن

1 / 393