353

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الدبرة عليهم (١)، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها، فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب: فأذن لها فدخلت، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزا فاجعل الدهناء، فحميت العجوز واستوفزت (٢)، وقالت: يا رسول الله، فإلى أين يضطر مضطرك؟ قال: قلت: إن مثلي ما قال الأول: "مِعْزَى حَمَلَت حَتْفَها"، حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد. قال: "هيه، وما وافد عاد؟ " - وهو أعلم بالحديث منه، ولكن يستطعمه - قلت: إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له: قَيل، فمر بمعاوية بن بكر، فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما "الجرادتان" - فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مَهْرة فقال: اللهم، إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه. فمرت به سحابات سود، فنودي منها: "اختر"، فأومأ إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها: "خذها رمادًا رمددًا، لا تبقي من عاد أحدا".
قال: فما بلغني أنه أرسل عليهم من الريح إلا كقدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا - قال أبو وائل: وصدق - وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا: "لا تكن كوافد عاد".
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، كما تقدم في سورة "الأعراف" (الأحقاف: ٢٥)
٧٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، ﵁، قال: استتبعني رسول الله ﷺ، فانطلقنا حتى أتينا مكان كذا وكذا، فخط لي خطا فقال: "كن بين ظهر هذه لا تخرج منها؛ فإنك إن خرجت منها هلكت" فذكر الحديث بطوله. وفيه غرابة شديدة. (الأحقاف: ٢٩)
٧٢٩ - عن عبد الله قال: كنت مع رسول الله ﷺ ليلة وفد الجن، فلما انصرف تنفس، فقلت: ما شأنك؟ قال: "نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود".
هكذا رأيته في المسند مختصرا، وقد رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه "دلائل النبوة"، فقال: ... عن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله ﷺ ليلة وفد الجن، فتنفس، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: "نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود". قلت: استخلف. قال: "من؟ " قلت: أبو بكر.

(١) الدبرة عليهم: هزيمتهم.
(٢) استوفز: جلس على هيئة كأنه يريد القيام.

1 / 357