311

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ، وعنده عائشة، فدخل بغير إذن، فقال له رسول الله ﷺ: "فأين الاستئذان؟ " فقال يا رسول الله، ما استأذنت على رجل من مُضَر منذ أدركت. ثم قال: من هذه الحُمَيْراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله ﷺ: "هذه عائشة أم المؤمنين". قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال: "يا عيينة إن الله قد حرم ذلك". فلما أن خرج قالت عائشة: مَنْ هذا؟ قال: هذا أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه".
ثم قال البزار: إسحاق بن عبد الله: لين الحديث جدا، وإنما ذكرناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه، وبينا العلة فيه. (الأحزاب: ٥٢)
٦٤٣ - عن عائشة قالت: إن أزواج رسول الله ﷺ كُنّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - وكان عمر يقول لرسول الله ﷺ: احجب نساءك. فلم يكن رسول الله ﷺ ليفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج رسول الله ﷺ، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة. حرْصًا أن ينزل الحجاب، قالت: فأنزل الله الحجاب. هكذا وقع في هذه الرواية. والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم، ... عن عائشة، ﵂، قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جَسيمَةً لا تخفَى على مَنْ يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة، أما والله ما تَخْفَين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأت راجعة، ورسولُ الله ﷺ في بيتي، وإنه ليتعشى، وفي يده عَرْق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رُفعَ عنه وإن العَرْق في يده، ما وضعه. فقال: "إنه قد أذنَ لكن أن تخرجن لحاجتكن". لفظ البخاري. (١) (الأحزاب: ٥٣)
٦٤٤ - الحديث الذي رواه ابن ماجه، من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي، ولا

(١) المسند (٦/ ٥٦) وصحيح البخاري برقم (٤٧٩٥) وصحيح مسلم برقم (٢١٧٠).

1 / 315