372

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

٩ - وفي هذه السنة: كانت سرية أبان بن سعيد بن العاص قِبَل نجدٍ
الشرح:
ولم تأت تفاصيل عن تلك السرية، إلا ما جاء ذكره من حديث أبي هريرة الذي سبق ذكره في غزوة خيبر، أنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أَبَانَ بن سعيد بن العاص عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ ﵁: فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَا تَقْسِمْ لَهُم ... الحديث (١).
١٠ - وفي هذه السنة: أهدت يهودية شاةً مصلية مسمومة إلى رسول الله ﷺ فأخذ لقمة فأخبرته الشاة بأنها مسمومة
الشرح:
قامت زينب بنت الحارث زوج سلام بن مشكم اليهودية بإهداء شاة مصلية (٢) مسمومة إلى النبي ﷺ وقد سألت: أي عضو أحب إلى رسول الله ﷺ؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السُّم، ثم سَّمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله ﷺ، تناول الذراع، فلاك منها مُضغة، فلم يُسغْها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله ﷺ، فأما بشر فأساغها (٣)، وأما رسول الله ﷺ فلفظها، ثم قال: "إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم" (٤)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ

(١) متفق عليه: وقد سبق تخريجه.
(٢) مصلية: مشوية.
(٣) أساغها: بلعها.
(٤) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٢٠٠.

1 / 384