وعن سُوَيْدِ بن النُّعْمَانِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ (١)، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ (٢)، فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إلى الْمَغْرِب فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٣).
- وعن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: رُميَ إلينا جراب فيه طعام وشحم (٤) يوم خيبر، فوثبت لآخذه، فالتفتُّ فإذا رسول الله ﷺ، فاستحييت منه.
وفي رواية: فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَبَسِّمًا (٥).
٤ - وفي غزوة خيبر: حُرِّمت لحوم الحُمُر الأهلية
الشرح:
وفي غزوة خيبر نهى النبي عن لحوم الحمر الأهلية (٦).
عَنْ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ
= (٥٦١)، كتاب: المساجد، باب: نهى من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها مما له من رائحة كريهة عن حضور المسجد حتى تذهب تلك الريح وإخراجه من المسجد.
النهي عن أكل الثوم للكراهة لا للتحريم، وعلل النبي ﷺ هذا بأن ريحها يؤذي الناس كما يؤذي الملائكة أيضًا.
(١) الأزواد: جمع زاد، وهو الطعام.
(٢) ثرى: أي بُل بالماء، لما لحقه من يبس.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٢٠٩)، كتاب: الوضوء، باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ.
(٤) الشحم: الدهن.
(٥) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢١٤)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١٧٧٢)، كتاب: الجهاد والسير، باب: أخذ الطعام من أرض العدو.
(٦) الحمر الأهلية، ويقال الإنسية: هي الحمر المستأنسة التي تعيش في البيوت، وهي غير الحمر الوحشية.