313

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

الزهري، وقتادة وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم. اهـ (١).
وعَنْ قَتَادَةَ قال: سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: أَرْبَعٌ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ في ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ ... (٢)، وخرج النبي ﷺ متوجهًا إلى بيت الله الحرام قاصدًا العمرة، وخرج معه ألفٌ وأربعمائة من الصحابة رضوان الله عليهم (٣) مُتسلِّحين بالسلاح (٤) حَذَرًا من قريش، وساقوا معهم الهدي.

(١) "زاد المعاد" ٣/ ٢٥٥.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٧٧٨)، كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي ﷺ، ومسلم (١٢٥٣)، كتاب: الحج، باب: بيان عدد عُمَر النبي ﷺ وزمانهن.
(٣) ورد ذكر هذا العدد في أحاديث صحيحة بصحيح البخاري، عن نفر من الصحابة رضوان الله عليهم، ممن شهدوا مع النبي ﷺ هذا المشهد، منهم جابر بن عبد الله ﵁ وفي رواية أخرى عن جابر: أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة. وعن عبد الله بن أبي أوفى أنهم كانوا ألفًا وثلاث مائة.
انظر: "صحيح البخاري" كتاب: المغازي، باب غزوة الحديبية.
ورجح ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧، قول من قال أنهم ألف وأربعمائة، لأنه قول الأكثر حيث قال: والقلب إلى ذلك أميل، وهو قول البراء بن عازب، ومعقل بن يسار، وسلمة بن الأكوع في أصح الروايتين، وقول المسيب بن حَزْن. اهـ.
وقال ابن حجر ﵀: والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، فمن قال ألفًا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفًا وأربعمائة ألغاه، ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: ألفًا وأربعمائة أو أكثر، اهـ.
(٤) مما يدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم خرجوا متسلحين ما رواه البخاري (٤١٧٩): أنه لما بلغ النبي ﷺ أن قريشًا جمعوا له المجموع لقتاله استشار الصحابة في قتالهم أو عدم قتالهم، وهذا يدل على أنهم كانوا مستعدين للقتال في أي وقت.

1 / 323