وعنها ﵂ قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عبد تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهمَّ أْجُزنِي في مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيرًا مِنْهَا، إِلَّا أَجَرَهُ الله في مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا"، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أبو سَلَمَةَ، قُلْتُ: كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ، فَأَخْلَفَ الله لِي خَيرًا مِنْهُ رَسُولَ الله ﷺ (١).
١٢ - وفي هذه السنة: أمر رسول الله ﷺ زيد بن ثابت ﵁ أن يتعلم كتاب يهود، فتعلمه في خمسه عشر يومًا
الشرح:
عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَتَعَلَّمَ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ، قَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي، قَالَ: فَمَا مَرَّ نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذا كَتَبَ إلى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ (٢).
١٣ - وفي هذه السنة: رجم رسول الله ﷺ اليهودي واليهودية
الشرح:
عن عبد الله بن عُمَرَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى جَاءَ يَهُودَ، فَقَالَ: مَا تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ عَلَى الزَانَى؟ قَالُوا: نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا، وَنُحَمِّلُهُمَا، وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا، وَيُطَافُ بِهِمَا، قَالَ: فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَجَاءُوا بِهَا فَقَرَءُوهَا، حَتَّى إِذَا مَرُّوا بِآيَةِ الرَّجْمِ، وَضَعَ
(١) صحيح: أخرجه مسلم التخريج السابق.
(٢) صحيح: أخرجه الترمذي (٢٧١٥)، كتاب: الاستئذان والآداب، باب: ما جاء في تعلم السُّريانيه، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".