215

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

ربيع الآخر وجمادى الأولى؛ ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا (١).
٥ - وفي جمادى الآخرة من هذه السنة: كانت سرية زيد بن حارثة ﵁ إلى القَرَدَةِ، فغنموا عيرًا ومالًا لقريش
الشرح:
وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسولُ الله ﷺ فيها حين أصاب عير قريش، وفيها أبو سفيان بن حرب على القَرَدَة، ماء من مياه نجد، وكان من حديثها: أنَّ قريشًا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشام، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تُجار فيهم: أبو سفيان بن حرب، ومعه فضة كثيرة، وهي عُظْم تجارتهم، واستأجروا رجلًا من بني بكر بن وائل، يقال له: فرات بن حيَّان يدُلُّهم على الطريق.
فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء، فأصاب تلك العير وما فيها، فقدم بها على رسول الله ﷺ (٢).
٦ - وفي شعبان من هذه السنة: تزوج رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر ﵄ -.
الشرح:
عن عبد الله بن عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بنتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بن حُذَافَةَ السَّهْمِيّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ في أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ

(١) "سيرة ابن هشام" ٢/ ٢٣٨.
(٢) "سيرة ابن هشام" ٢/ ٢٤٠.

1 / 221