207

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

رَسُولُ الله ﷺ: "وَاللهِ إِنِّي رَسُولُ الله وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي"، فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ الْخَيْرِ عُثْمَانَ بن مَظْعُونٍ"، فَبَكَتْ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: "مَهْلًا يَا عُمَرُ"، ثُمَّ قَالَ: «ابْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ»، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ مَهمَا كَانَ مِنْ الْعَينِ وَالْقَلْبِ فَمِنْ الله عزوجل وَمِنْ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنْ الشَّيْطَانِ" (١).
٢٢ - وفي هذه السنة: كتب رسول الله ﷺ المعاقل، فكان مُعَلَّقًا بسيفه
الشرح:
قال ابن جرير رضى الله عنه:
وفيها - أي: في السنة الثانية - كتب رسول الله ﷺ المعاقل، وكانت مُعلقة بسيفه (٢).
والمعاقل أي: الديات، وتسمى الدية بالعقل، وأهل ذلك أن القاتل كان إذا

(١) صحيح الإسناد: أخرجه أحمد (٢١٢٧)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، وورد عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ -يُقَبِّل عثمان بن مطعون، وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيلُ. أخرجه أبو داود (٣١٦٣)، الترمذي (٩٨٩)، ابن ماجه (١٤٥٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود"، ثم تراجع عن تصحيحة أخيرًا، وقال في الضعيفة: منكر، وصرح بتراجعه عن التصحيح.
وفيه: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال فيه البخاري وغيره- كما في "التقريب"-: منكر الحديث.
(٢) "البداية والنهاية" ٣/ ٣٧١.

1 / 212