690

Abatil

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

Enquêteur

الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع ومؤسسة دار الدعوة التعليمية الخيرية

Édition

الرابعة

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض والهند

قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ»، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: ثَكَلَتْكِ أَمُّكِ، قَدْ جَاءَكِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، قَالَتْ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَدْ أَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا، قَالَ: فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ، وَقُلْتُ: لَقَدْ صَدَقْتُ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لَا تَضَاغَطُوا»، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ، فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ وَالْخُبْزِ، نَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ فَنَثْرِدُ وَنَغْرِفُ وَيُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَجْلِسَ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ»، فَإِذَا أَكَلُوا كَشَفْنَا عَنِ التَّنُّورِ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا أَمْلَأُ مَا كَانَا، قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ، كُلَمَّا فَتَحْنَا التَّنُّورَ، وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مِمَّا كَانَ، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا»، قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ يَوْمِنَا نَأْكُلُ وَنُطْعَمُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَ مِائَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى
٦٠٠ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

2 / 258