Mœurs du Prophète
أخلاق النبي وآدابه
Enquêteur
صالح بن محمد الونيان
Maison d'édition
دار المسلم للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٩٩٨
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، نا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْقُومَسِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، نَا عَطَاءٌ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدِّثِينِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتِ مِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُّ أَمِرِهِ كَانَ عَجَبًا أَتَانِي فِي لَيْلَتِي، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِعِي فِي لِحَافِي، وَأَلْزَقَ جِلْدَهُ بِجِلْدِي، قَالَ: يَا عَائِشَةُ ائْذَنِي لِي، أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَهَوَاكَ قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ، فَمَا أَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ قَدْ بَلَغَتِ الْأَرْضَ قَالَتْ: فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَأَهْ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَقَالَ: أَلَا أَبْكِي وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا
3 / 120