527

Les Morales des Deux Vizirs

أخلاق الوزيرين

Enquêteur

محمد بن تاويت الطنجي

Maison d'édition

دار صادر - بيروت

Lieu d'édition

بإذن

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
من القلب على اللسان، ودبيب على اللسان من القلب، والاحتراس منه يقلّ، والغلط فيه يعرض، وحفظ الكلام على سننه من الكلف الشاقة والأمور الصعبة واللسان فيه أكثر إنصافًا من القلم، واللفظ أعدل من الخطّ.
وبعد وقبل فالكلام في نشر العيب، وكشف القناع، وتدنيس العِرض، وهجو الإنسان، ووصفه بالخبائث أكثر استمرارًا، والمتكلّم فيه أظهر نشاطًا، وأمرنُ عادة، وأوقد هاجسًا، وأحضر عاطسًا، وهذا لأن الشر طباع والخير تكلُّف، والطِّينة أغلب.
وقد قال بعض فتيان خُراسان: الإحسان من الإنسان زلّة، والرحمة من القادر أُعجوبة، والظُّلم من المُدلّ مألوف.
وقد قيل لبعض من انتجع مأمولًا وأدرك حاجته منه: كيف انقلبت عن فلان؟ فقال: منعني لذة هِجائه، وأكرهني على حسن الثّناء عليه، والقلوب مجبولة على حُبّ الإحسان، والألسنة تابعة للقلوب، كما أن العيون ناطقة عن الضّمائر؛ ولهذا قال الشاعر:

1 / 529