505

Les Morales des Deux Vizirs

أخلاق الوزيرين

Enquêteur

محمد بن تاويت الطنجي

Maison d'édition

دار صادر - بيروت

Lieu d'édition

بإذن

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
كحمية، وهذا هو الاعتدال والتّعديل والتعادل والمعادلة. قال الله تعالى: (وَكَان بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا)، وقال النبي ﷺ: " خير الأمور أوسَاطُها، وشرُّها أطرافُها "؛ والعلة في الجملة والتفصيل إذا أقبلت لم تُدبر، وإذا أدبرت لم تُقبل، وأنت من إقبالها في خوف، ومن إدبارها في التّعجُّب؛ وما تصنع بهذا كله؟ لا تنظر إلى اضطراب الحمية ولكن انظر إلى جهل هؤلاء الأطباء الألبّاء الذين يُشققون الشّعر شقًا، ويدُقُّون البعر دقًا، ويقولون ما يدرون وما لا يدرون زَرَقًا وحمقًا؛ وإلى قلّة نُصحهم مه جهلهم، ولو لم يجهلوا إذا لم ينصحوا كان أحسن عند الله والملائكة، ولو نصحوا إذا جهلوا كان أولى عند الناس وأشباه الناس، والله المستعان.
أنت في عافية، ولكن عدوك ينظر إليك بعين الأُست، ويقول: وجهه وجه من قد رجع من القبر بعد غد. وعلى حالٍ فالرجوع من القبر خير من الرجوع إلى القبر، لعن الله القبر لا بزاز ولا خبَّاز ولا دراز ولا

1 / 507