422

Les Morales des Deux Vizirs

أخلاق الوزيرين

Enquêteur

محمد بن تاويت الطنجي

Maison d'édition

دار صادر - بيروت

Lieu d'édition

بإذن

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
وهِدايتي إياك إلى ضروب ما اقتبسته من أهل المغرب والمشرق؛ ثم يكون آخر أمرك في نظرك لي وإحسانك إليّ أن تقرنني بغلام غرّ جاهل، ونكد عارم، يزيد عليك في البخل، وينقص عنك في الحلم، وتكلّفني لصبر معه، والرضا بالخسف منه؟ ومن ذا علم أن رزق الله منتاب مرتاب وعاد، والمنّ فيه من سائقٍ وحادٍ، غمسَ نفسه في حياض الذل، وفارق حسن التوكل على الله الذي بيده ملكوت كل شيء؟ ولله ما اتخذت الليل جملًا هاربًا من صُقعك، زاهدًا في ضرّك ونفعك، إلاّ لقولك في انتشالك لأصحابك: " أبن أبي الثياب لازِقٌ بِبابنا لزوقَ اللّحم بالعظم، وجارٍ معنا جريَ الدم في اللّحم؛ ولو طردناه ما برِحَ، ولو فاز بغيرنا ما فرِح؛ وأين يجد جنابًا أمرَعَ من جنابنا، وفناءً أخصب من فنائنا؟ أغرّكم أنه يتلوّى علينا وينحني لدينا؟ ذاك كله ريح، وهو يلبث في اللّوح، إن يوجَّه إلى خُراسان فما بها من ينقع ظَمْأَته، وإن

1 / 424