320

Les Morales des Deux Vizirs

أخلاق الوزيرين

Enquêteur

محمد بن تاويت الطنجي

Maison d'édition

دار صادر - بيروت

Lieu d'édition

بإذن

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
أو مخلصًا لمشكل، وكان قد وضع في نفسه - بالحيل الدقيقة، والأسباب الخافية - أنه واحد الدنيا، وأن ملوك الأرض يحسدونه عليه، وأنه لسان الزمان، وخطيب الدهر؛ وأن قلمه فوق السّيف، وتدبيره فوق الجيش، ونظره في الدّولة والمملكة وأحوال الأولياء وذوي النصيحة كالوحي والنبوّة. وكان مُعَوَّله في الأعمال على أبي علي البيّع؛ وكان مع هذا شيّء السيرة، قليل الرحمة، شديد القسوة، وارم الأنف، عظيم التيه، شديد الحسد لمن نطق ببيان، أو أفصح بالعربية وسيتبيّن بعض هذا بما أذكره لك بشاهد عدل، وراوٍ ثقة.
ورد أبو طالب الجرّاحي الكاتب بالريّ من العراق، ولم يكن في عصره أنطق منه لسانًا وقلمًا، وهو من بيت علي بن عيسى الوزير، فعرض نفسه عليه، فلما رأى بسطته ولسانه وخطّه وطلاقته ولطافته وأُبوّته وصناعته، حسده واغتاظ منه، وضاقت الدنيا به، وعمل على أن يسمّه، ففطن أبو طالب وكان فطنًا، فطوى الأرض، ووقع إلى

1 / 322