193

Les Morales des Deux Vizirs

أخلاق الوزيرين

Enquêteur

محمد بن تاويت الطنجي

Maison d'édition

دار صادر - بيروت

Lieu d'édition

بإذن

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
ولقد بلغ من ركاكته أنه كان عنده أبو طالب العَلويّ، فكان إذا سمع منه كلامًا يسجع فيه، وخبرًا يُنمّقه ويرويه، يبلق عينيه وينشر منخريه، ويُري أنه قد لحقه غَشيٌ حتى يُرشّ على وجهه ماء الورد. فإذا أفاق قيل له، ما أصابك؟ م عَراك؟ ما الذي نابك وتغشّاك؟ فيقول: ما زال كلام مولانا يروقني ويُونقني حتى فارقني لُبّي وزايلني ذِهني واسترخت له مفاصلي وتحلّلت عُرى قلبي وذهل عقلي وحِيل بيني وبين رُشدي؛ فيتهلّل وجه ابن عبّاد عند ذلك، وينتفش ويضمحل عجبًا وجهلًا، ثم يأمر له بالتكرمة والحِباء والصِّلة والعطاء، ويقدمه على بني عمه وبني أبيه.

1 / 195