155

Les Morales des Deux Vizirs

أخلاق الوزيرين

Enquêteur

محمد بن تاويت الطنجي

Maison d'édition

دار صادر - بيروت

Lieu d'édition

بإذن

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
لهم وإبعادًا، أَفَما هذا بأمرك وعينك وأُذنك؟ فلِم تتكلّف ما لا تُقرّ به؟ ولِمَ تدّعي مالا تسلم فيه؟ لقد وقفنا عيانًا من استخفافك بالأحرار، ووضعك من ذوي الأقدار، وكُفرك بوليّ نعمتك، وتعرّيك من كل شبهة في أمرك، ما لو تنفَّسنا به بين الناس، أو رسمناه بالقلم بالقرطاس، لكان ذلك زائدًا على تمرّد فرعون، وكفر أبي جهل وجُرأة ديك الجن.
لقد قيسَتْ مروّتك إلى مروات قوم قُرفوا بالزندقة فوُجدت مروّاتهم فوق ديانتك، ولقد رأينا قومًا لم يتحلّوا بالدعوى تحلّيك استنفدوا قوتهم في طلب مرضاة مؤمِّليهم ومُنتجعي قطْرهم، وبلغوا من ذلك المبالغ. وأنت مع تمكّنك ويسارك لم تسمح من الشاة بظلفها، ثم ملأت الدنيا بَقْباقًا بالامتنان على الصغير والكبير، كأنك خالق الخلق

1 / 157