Akhir Al-Mudakhirat Sharh Akhsar Al-Mukhtasarat
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
صِفَاتِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ المُمْكِنِ) جِمَاعُهَا وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ (فِي قُبُلٍ أَبَدًا أَوْ مُطْلَقًا)؛ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ؛ كَـ: «وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ»، (أَوْ) حَلِفٌ عَلَى تَرْكِ الوَطْءِ (فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَمَتَى مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ لَمْ يُجَامِعْ فِي) مَنْ آلَى مِنْـ (هَا بِلَا عُذْرٍ) كَمَرَضٍ وَإِحْرَامٍ وَحَبْسٍ ظُلْمًا: (أُمِرَ) مَعْذُورٌ (بِهِ) أَيْ بِالفَيْئَةِ، بِلِسَانِهِ، فَيَقُولُ: «مَتَى قَدَرْتُ جَامَعْتُكِ»، وَغَيْرُهُ بِالجِمَاعِ مَعَ حِلِّ الوَطْءِ، (فَإِنْ أَبَى) أَنْ يَفيءَ بِذَلِكَ: (أُمِرَ) أَيْ أَمَرَهُ الحَاكِمُ (بِالطَّلَاقِ) إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ مِنْهُ، (فَإِنِ اِمْتَنَعَ: طَلَّقَ عَلَيْهِ حَاكِمٌ) وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ فَسَخَ.
(وَيَجِبُ بِوَطْئِهِ) أَيِ الزَّوْجِ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ).
(وَتَارِكُ الوَطْءِ ضِرَارًا) أَيْ لِأَجْل الإِضْرَارِ بِالزَّوْجَةِ (بِلَا عُذْرٍ) لَهُ (كَمُولٍ) فِي الحُكْمِ؛ مِنْ ضَرْبِ المُدَّةِ، وَطَلَبِ الفَيْئَةِ بَعْدَهَا، وَالأَمْرِ بِالطَّلَاقِ إِنْ لَمْ يَفِ، وَنَحْوِهِ.
(فَصْلٌ) فِي الظِّهَارِ
(وَالظِّهَارُ مُحَرَّمٌ).
(وَهُوَ) أَيِ الظِّهَارُ: (أَنْ يُشَبِّهَ) زَوْجٌ (زَوْجَتَهُ، أَوْ) يُشَبِّهَ (بَعْضَهَا) أَوْ عُضْوًا مِنْهَا كَظَهْرِهَا وَيَدِهَا (بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ، أَوْ) يُشَبِّهَهَا أَوْ بَعْضَهَا أَوْ عِضْوًا مِنْهَا بِـ (بَعْضِهَا) أَيْ بَعْضِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ؛ كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَحَمَاتِهِ، (أَوْ) يُشَبِّهَهَا (بِرَجُلٍ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الرَّجُلُ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ أَجْنَبِيًّا، (لَا بِشَعْرٍ وَسِنٍّ وَظُفُرٍ وَرِيقٍ وَنَحْوِهَا) كَدَمٍ وَلَبَنٍ.
(وَإِنْ قَالَتْهُ) أَيْ قَالَتِ المَرْأَةُ (لِزَوْجِهَا) نَظِيرَ مَا يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا مِنْهَا؛ (فَلَيْسَ بِظِهَارٍ، وَ) يَجِبُ (عَلَيْهَا) بِقَوْلِهَا ذَلِكَ لَهُ (كَفَّارَتُهُ)، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا إِلَّا
1 / 169