478

Nouvelles de la Mecque vénérée

أخبار مكة المشرفة

Enquêteur

رشدي الصالح ملحس

Maison d'édition

دار الأندلس للنشر

Lieu d'édition

بيروت

شَدِيدٌ قَالُوا: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ الْهِجْرَةَ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠]، فَيُقَالُ: إِنَّهُ دُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِطَرَفِ الْحَصْحَاصِ، وَبِهِ سُمِّيَتْ مَقْبَرَةَ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَقَبْرُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي بَيْنَ وَادِي سَرِفَ وَبَيْنَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، مَاتَتْ بِسَرِفَ، فَدُفِنَتْ هُنَالِكَ وَأَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَأَنَا بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، قُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ "
وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هَذِهِ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَلْزِلُوا، وَلَا تُزَعْزِعُوا، وَارْفُقُوا إِذَا حَمَلْتُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعٌ، فَكَانَ يَفْرِضُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَفْرِضُ لِوَاحِدَةٍ»

2 / 213