843

Nouvelles de La Mecque à travers les âges

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

Enquêteur

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قال الواقدي: وحدّثنا عبد الملك بن وهب، عن عطاء بن أبي هارون قال: رأيت الرجل من أصحاب ابن الزبير-﵃-يقاتل وما يستطيع أن يحمل السلاح كما يريد وما كانوا يستغيثون إلا بزمزم (^١).
قال الواقدي: وحدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، قال: رأيت حجارة المنجنيق ترمى بها الكعبة تجيء كأنها جيوب النساء (^٢)، ورأيت كلبا رمينا به فكفأ قدرا لنا فيها جشيش (^٣)،فأخذنا الكلب فذبحناه فوجدناه كثير الشحم، فكان خيرا لنا من الجشيش وأشبع.
قال الواقدي: وحدّثنا موسى بن يعقوب عن، عمه (^٤)،عن أبيه قال:
كنت إلى جنب ابن الزبير-﵄-وهو يصلي خلف المقام وحجارة المنجنيق تهوي ململمة ملساء كأنها خرطت، وما يصيبه منها (^٥) شيء. فوقف عليه مولى له يقال له: يسّار، فقال: قدم جابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وسلمة بن الأكوع، وأبو سعيد الخدري-﵃-آنفا فكلّموا الحجاج في أن يدعه، فإنه قد منع الناس من الطواف بالبيت، فأرسل إلى أصحاب المنجنيق، وعليهم طارق بن عمرو ان يكفوا فكفوا حتى صدر الناس من الطواف، فأرسل (^٦) إلى أصحاب المنجنيق وعليهم طارق بن عمرو، فكان من قول الحجاج: إني لكاره لما ترون، ولكن ابن الزبير لجأ إلى البيت، والبيت لا يمنع خالع طاعة، ولا عاصيا، ولو أنه اتقى الله-تعالى-

(^١) تقدّم هذا برقم (١٠٨٤) وفي السند هناك (عطاء بن أبي مروان) ولم نقف لهما على ترجمة.
(^٢) تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤٢١/ ٧،وتصحفت فيه العبارة إلى (جنوب الشتاء).
(^٣) الجشيش: أن تطحن الحنطة طحنا غير ناعم، ثم يلقى عليها تمر، أو لحم، فيطبخ. لسان العرب ٢٧٣/ ٦.
(^٤) هو: يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة.
(^٥) تهذيب ابن عساكر ٤٢١/ ٧.
(^٦) كذا في الأصل.

2 / 372

Nouvelles de La Mecque à travers les âges | Usul