729

Nouvelles de La Mecque à travers les âges

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

Enquêteur

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

[ابن] (^١) ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: ﴿آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾ (^٢) يبتغون الأجر والتجارة، حرّم الله على كل أحد إخافتهم.
قال ابن جريج: وقال آخرون: الحاج، نهى أن يقطع سبيلهم، وذلك أنّ الحطم بن ضبيعة بن شر حبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن بكر بن وائل، واسمه شريح، ولكن غلب عليه الحطم وهو قول الشاعر:
قد لفّها اللّيل بسواق حطم (^٣) ...
فلذلك سمي الحطم، الذي قال له طرفة بن العبد: ...
فلو شاء ربّي كنت عمرو بن مرثد (^٤) ...
وهو من بني بكر بن وائل، قدم على النبي ﷺ ليرتاد وينظر، فقال للنبي ﷺ: أنا سيّد قوم، وداعية قوم، فأعرض عليّ ما تقول. فقال النبي ﷺ: ادعوك إلى الله-تعالى-وإلى ان تعبده ولا تشرك به شيئا، وتشهد أن

(^١) في الأصل (أبو) وهو خطأ.
(^٢) سورة المائدة (٢).
(^٣) هذا شطر بيت، وتكملة هذا الشعر كما ورد عند ابن جرير:
ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزّار على ظهر الوضم
باتوا نياما وابن هند لم ينم الخ. وقوله: (الحطم) هو: الراعي العنيف الشديد في رعيه للإبل، في سوقها، وايرادها، واصدارها، وغير ذلك، وقوله (الوضم):هو: كلّ شيء يوضع عليه اللحم من خشب أو حصير، أو ما إلى ذلك.
وقائل هذه الأبيات كما ترى: هو الحطم بن هند، ونسبت لأبي زغبة الخزرجي، قالها يوم أحد، ولرشيد بن رميض العنزي. أنظر لسان العرب ١٣٨/ ١٢ - ١٣٩،وتفسير الطبري ٥٨/ ٦ - ٥٩.
(^٤) ديوانه ص:٣٦.وأول البيت: فلو شاء ربّي كنت قيس بن خالد-وهذا البيت ضمن معلّقته المشهورة.

2 / 258