696

Nouvelles de La Mecque à travers les âges

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

Enquêteur

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

عن هشام بن عروة، قال: حدّثني أبي، عن عائشة-﵄ قالت: ما أتم الله-﵎-حج رجل ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة، ثم [قالت] (^١) ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾.
١٤٠٥ - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، يحدّث عن عروة، قال: قلت لعائشة زوج النبي ﷺ ورضي عنها: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا، وما أبالي أن لا أطوف بينهما.
فقالت: بئس ما قلت يا ابن اختي، طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنّة، وإنما كان من أهلّ لمناة الطاغية التي بالمشلّل لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي ﷺ/عن ذلك، فأنزل الله ﵎ ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ ولو كانت كما تقول لكانت: ولا جناح عليه ان لا يطّوّف بهما. قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: إنّ هذا العلم، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إنّ طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر

١٤٠٥ - إسناده صحيح.
رواه الحميدي ١٠٧/ ١ عن سفيان به. والبخاري ٦١٣/ ٨،من طريق: الحميدي به مختصرا. ورواه مسلم ٢٢/ ٩،والترمذي ٨٩/ ١١،والنسائي ٢٣٧/ ٥ - ٢٣٨،وابن خزيمة ٢٣٣/ ٤،كلّهم من طريق: سفيان به. ورواه البخاري ٤٩٧/ ٣ من طريق: شعيب، عن الزهري به. والطبري ٤٧/ ٢،والبيهقي ٩٦/ ٥ - ٩٧، كلاهما من طريق: عقيل، عن الزهري به.
(^١) في الأصل (قلت).

2 / 225