641

Nouvelles de La Mecque à travers les âges

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

Enquêteur

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

خالد بن عبد الله القسري لبركته التي يقال لها: (البردى) (^١) بفم الثقبة وأصل ثبير غيناء، كانت حول [البركة] (^٢) مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدي المسجد الحرام، فوضعت حيث هي الساعة. واحتج في ذلك بأن النبي ﷺ لم يدخل مكة حتى أمر بجميع الأصنام فكسرت ومحى كل صورة، ولم يبق أثرا من آثار المشركين إلا محي وطلس (^٣).ومنها الباب الذي في دار القوارير، كان شارعا على رحبة في موضع الدار، وهو طاق واحد. ومنها باب النبي ﷺ وهو الباب الذي يقابل زقاق العطّارين، وهو الزقاق الذي يسلك منه إلى بيت النبي ﷺ وهو البيت الذي كان تسكنه خديجة بنت خويلد-﵂ /وهو بيت النبي ﷺ وهو طاق واحد. ومنها باب العباس بن عبد المطلب ﵁-وهو الباب الذي عنده العلم الأخضر الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وهو ثلاثة طيقان، وفيه اسطوانتان.
فهذه الخمسة الأبواب التي عملها المهدي في زيادته الأولى، فلما أن بنى المهدي المسجد الحرام زاد فيه زيادته هذه الأولى اتسع من أعلى المسجد وأسفله [و] شقه الذي يلي باب الندوة الشامي، وضاق شقه اليماني الذي يلي الصفا والوادي، فكانت الكعبة في شق المسجد، وذلك أنّ الوادي كان داخلا لاصقا بالمسجد في بطن المسجد اليوم، وكانت الدور وبيوت الناس من ورائه في موضع الوادي اليوم، إنما كان موضعه دورا للناس ورباعا، وإنما كان يسلك من المسجد إلى الصفا في بطن الوادي، ثم يسلك في زقاق ضيّق حتى يخرج إلى الصفا من إلتفاف البيوت فيما بين المسجد والصفا، وكان المسعى في موضع المسجد الحرام (^٤).

(^١) في إتحاف الورى (البردية).
(^٢) في الأصل (الكعبة) والتصويب من الأزرقي.
(^٣) (طلس)،أي: طمس، ومحى. النهاية ١٣٢/ ٣.
(^٤) أنظر الأزرقي ٧٨/ ٢ - ٧٩.

2 / 170