622

Nouvelles de La Mecque à travers les âges

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

Enquêteur

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

بمكة؟ قال: بل يوفيه. ثم قال بعد: لا جوار إلا في مسجدين، مسجد مكة، ومسجد المدينة (^١).
قال ابن جريج: وسمعت عطاء، يخبر عن يعلى بن أمية، قال: إني لأمكث في المسجد وما أمكث إلا لأعتكف: قال: حسبت أن صفوان بن يعلى أخبرنيه (^٢).
قال ابن جريج: قلت له: فنذر جوارا على رؤوس هذه الجبال، جبال مكة، أيقضي عنه أن يجاور في المسجد، قال: نعم، المسجد خير وأطهر.
قلت له: وكذلك في كل أرض إن نوى الإنسان/جوارا في جبالها، أمسجدها أحب إليك أن يجعل فيه جواره؟ قال: نعم. ثم أخبرني عند ذلك، قال:
نذرت عائشة أم المؤمنين-﵂-جوارا في جوف ثبير مما يلي منى.
قلت: نعم فقد جاورت؟ قال: أجل، وقد كان عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁[نهاها] (^٣) عن ذلك عن أن تجاور، ثم أراه منعها خشية أن يتخذ ذلك سنة. قال: فقالت عائشة-﵂:حاجة كانت في نفسي (^٤).
قال ابن جريج: فرّق لي عطاء بين جوار القروي والبدوي، فقال: أما القروي إذا نذر الجوار هجر بيته وهجر الزوج وصام، وأما البدوي الذي ليس من أهل مكة فإذا نذر الجوار كانت مكة كلها حينئذ مجاورا له في أي نواحي مكة شاء، وفي أي بيوتها شاء، ولم يصم وأصاب أهله ان شاء (^٥).

(^١) رواه عبد الرزاق ٣٤٩/ ٤ عن ابن جريج، عن عطاء به.
(^٢) المصدر السابق ٣٤٦/ ٤.
(^٣) في الأصل (نهانا) والتصويب من عبد الرزاق.
(^٤) رواه عبد الرزاق ٣٥٠/ ٤ - ٤٥٤ عن ابن جريج به.
(^٥) رواه عبد الرزاق ٣٦٧/ ٤ عن ابن جريج به.

2 / 150