وقال شاعر آخر:
وبالبلد الميمون ممّا يلي الصّفا ... فتاة كقرن الشّمس أحسن من مشى
تعلّقها قلبي وهي في طوافها ... تريد استلام الرّكن في نسوة عشا
فجلّت [نهارا] لاح في ضوء وجهها ... وايقنت انّ الله يخلق ما يشاء
وقال عمر بن أبي ربيعة أيضا يذكر نسوة رآهن عند الركن فيهن فتاة:
أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر (^١)
يجلسن عند الطّواف إن جلست ... طورا وطورا يطئن في الأزر
وقال شاعر أيضا يذكر بعض هؤلاء النسوة:
أبصرتها ليلة ونسوتها ... يسعين بين المقام والحجر
بيضا حسانا نواعما قطفا ... يمشين هونا كمشية البقر (^٢)
وقال شاعر أيضا يذكر بعض هؤلاء النسوة:
طرقتك بين مسبّح ومكبّر ... بحطيم مكّة حيث سال الأبطح
فحسبت مكّة والمشاعر كلّها ... ورحالنا بانت بمسك تنفح (^٣)
(^١) ذكره أبو الفرج في الأغاني ١٧٠/ ١.
(^٢) ذكره الأصبهاني في الأغاني ١٧٠/ ١.والقطف: ضرب من المشي تقارب فيه الخطا، مع السرعة. أنظر النهاية ٨٤/ ٤.
(^٣) ذكره أبو علي القالي في الأمالي ١٧٩/ ٢.وذكر محققه أن هذين البيتين للحارث بن خالد، كما في اللآلي في شرح الأمالي للبكري. وورد في الأصل (بين مسبح ومبكر) وهو سبق قلم.