179

Chroniques de Temps et ceux qu'il a détruits, des merveilles des pays, des eaux et de la civilisation

أخبار الزمان و من أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران

(*) من البحر عملوا لتلك المرآة عملا فألقت شعاعها إلى ذلك القاصد ومراكبه فأحرقتهم اجمعين، ولم تزل على حالها حتى غلب عليها البحر فهدمها.

ويقال ان منارة الاسكندرية إنما عملت تشبيها بها، وقد كانت أيضا عليها مرآة يرى فيها من يقصدها من بلاد الروم، فاحتال عليها بعض الملوك، فوجه إليها من أزالها، وكانت من زجاجة مدبرة.

ولما حضرت مصرايم الوفاة عهد إلى ابنه، وقد كان قسم أرض مصر بين بنيه فجعل نم قفط إلى اسوان لقبطيم، وجعل لا شمون من أسوان إلى منف، ولا بريت الحوف كله، ولصابي ناحية البحر إلى قرب برقة والغرب، فهو صاحب افريقية وولده الافارق، وأمر كل واححد من بنيه أن يبني مدينة لنفسه في موضعه وأمرهم عند موته أن يحفروا في الارض سربا ويفرشوه بالمرمر، ويدفنوه فيه ويدفنوا معه جميع ما في خزائنه من الذهب والفضة والجوهر.

ويزبروا على ذلك أسماء الله العظام المانعة من الحوادث.

Page 182