Akhbar al-Dawla al-'Abbasiyya
أخبار الدولة العباسية
Enquêteur
عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي
Maison d'édition
دار الطليعة
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Islamic history
بلغه أنّ قحطبة قدم عليه بمال من خراسان، فقال له إبراهيم: كم تريد؟
قال: أريد أربعة [١٩١ ب] آلاف دينار، فقال إبراهيم: والله ما هي عندي، ولكن هذه ألف دينار فخذها صلة [١]، وأمر عروة مولاه [٢] بحملها إليه.
وانصرفوا صادرين من حجّهم وقد [سقط] [٣] إلى عبد الله بن الحسن وضح من أمر إبراهيم، فلما صاروا إلى المدينة اتخذ عبد الله بن الحسن طعاما فدعا [٤] أهل بيته، ودعا إبراهيم ومن كان معه، فلمّا طعموا قال عبد الله لإبراهيم، وليس معهما إلّا رجلان من مشايخهم: إنّه قد بلغنا أنّ أهل خراسان قد تحركوا لدعوتنا، فلو نظرنا في ذلك فاخترنا منّا من يقوم بالأمر فيهم، فقال إبراهيم: نجمع مشايخنا فننظر فلن نخرج ممّا اتفقوا عليه [٥] . وافترقا على ذلك، وجمع أهله وأهل بيته وبعث إلى إبراهيم ومعه يومئذ داود بن علي ويحيى بن محمد، فلما أتوه قدّم إليهم الطعام، فلما فرغوا من طعامهم، قال عبد الله: إنّه قد انتهى إليّ تشمير أهل المشرق في الدعاء إلى آل محمد ﷺ فانظروا في ذلك، واتفقوا على رجل يقوم بالأمر فتأتيهم رسله. فقال بعضهم: أنت أسنّ أهل بيتك فقل، فقال: نعم، محمد ابني فقد أمّلته الشيعة وهو في فضله ونعمة الله عليه، فوصفه بالفضل فأسكت القوم. فقال إبراهيم: سبحان الله يا أبا محمد! تدع مشايخنا وذوي الأسنان
[١] في كتاب التاريخ ص ٢٨٤ أ «خذها صلة لك» .
[٢] في الأصل: «مولاهم» وما أثبتناه من ن. م. ص ٢٨٤ أ.
[٣] زيادة من ن. م ص ٢٨٤ ب، وقد جاءت بعد (قال عبد الله لإبراهيم) - وعبارته «وقد سقط إليه وصحّ من أمره» .
[٤] في ن. م. «ودعا» ص ٢٨٤ ب.
[٥] في ن. م. «ولننظر في ذلك فلن يفوت الأمر» ص ٢٨٤ ب، وانظر التتمة في نفس الصفحة.
1 / 388