360

Akhbar al-Dawla al-'Abbasiyya

أخبار الدولة العباسية

Enquêteur

عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي

Maison d'édition

دار الطليعة

Lieu d'édition

بيروت

أتى جلولاء، فأصاب ما كان خلّف ابن هبيرة من السلاح والأطعمة والأعلاف وثقل [١] المتاع، فحرّق ما ثقل عليه منه وحمل ما خفّ عليه وأرسل ذلك إلى عسكره. ووجّه خيوله إلى أهل عسكر ابن هبيرة، وطمع [١٨٠ ب] في أن يصيب منهم غرّة أو شذاذا [٢] لم يلحقوا به، فوجد القوم قد مضوا وتحصنوا في الدسكرة، فانصرف إلى عسكره [٣] حتى عبر جميع أصحابه، وأظهر [٤] أنّه يريد المدائن إذ انتشر ذلك عنه، وحملته عيون ابن هبيرة، [ثم] [٥] شخص يؤمّ دجلة، ووجد عدة من الهمدانيين يهيئون له المعابر، فانتهى إلى دجلة، وقد جمع له الهمدانيون عدة من السفن [٦]، فتلقاه أبو أمية التغلبي بعدّة من المعابر، فعبر إلى أوانا [٧] . وبلغ ذلك ابن هبيرة فبادر إلى جسر المدائن فعبر عليه، ووجّه ابنه داود فنزل البردان [٨] . وأقبل ابن هبيرة يريد لقاء قحطبة قبل أن يعبر الفرات، وقد قيل له: دارك الرجل فما يريد إلا الكوفة، فأقبل نحوه مبادرا ليلقاه. ومضى قحطبة مسرعا نحو الأنبار [٩]، حتى إذا أشرف عليها تلقّاه شوال [١٠] بن سنان الأنصاري في نحو من مائتي رجل، ففرض له ولمن معه، ووجّه إلى أعالي الأنبار بحدر السفن، ووجّه خازم بن خزيمة إلى

[١] في الأصل: «نقل» .
[٢] في الأصل «شدادا» والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٨١ ب.
[٣] يضيف ن. م. «ونزل على تل عكبرا وأقام حتى عبر..» .
[٤] في الأصل: «ظهر» والتصويب من المصدر السابق.
[٥] زيادة من ن. م. ص ٢٨١ ب.
[٦] انظر الطبري س ٣ ص ١٢- ١٣.
[٧] معجم البلدان ج ١ ص ٢٧٤.
[٨] ن. م. ج ١ ص ٣٧٥.
[٩] ن. م. ج ١ ص E.I.٢ ndEd. «ANBAR»،٢٥٧
[١٠] في الأصل: «شواك» وجاء بعدئذ باسم «شوال» فآثرناه.

1 / 366