وأما سائر الناس فمنهم من يعرض له اختلاف الاغراس ورمد يابس ومنهم من يعرض له نوازل من رأسه الى رئته وأما المبلغمون والنساء فيعرض لهم اختلاف الاغراس وذلك أن البلغم ينزل من رؤوسهم الى بطونهم وأما أصحاب المرة الصفراء فيعرض لهم رمد لغلبة الحرارة واليبس على أبدانهم وأما الشيوخ فيعرض لهم النوازل لسخافة عصبهم وذبوله فربما ماتوا فجاءة وربما يبس جانبهم الايمن لانه اذا كان الشتاء حارا جنوبيا ولم تشتد الابدان وتصلب قبل ذلك ولا العروق ودخل الربيع بيبس وبرد شمال وكان ينبغى أن يكون الدماغ فى الربيع قد تحلل ما فيه من الفضول بالزكام والسعال فصار لذلك أنه جمد وانعقد فاذا دخل الصيف بحره صار التغير كثيرا وعرضت هذه الاسقام التى ذكرنا لهم
ما كان من الامصار مقابل مشرق الشمس ورياحه شمالية ومياهه عذبة فان هذه المدينة قل ما يضرها تغير الهواء من بين المدن التى ذكرناها
Page 103
[chapter 2]
[chapter 3]
[chapter 4]
[chapter 5]
[chapter 6]
[chapter 8]
[chapter 9]
[chapter 10]
[chapter 11]
[chapter 13]
[chapter 14]
[chapter 15]
[chapter 16]
[chapter 17]
[chapter 18]
[chapter 19]
[chapter 20]
[chapter 21]
[chapter 22]
[chapter 23]
[chapter 24]
Le livre des climats et des régions par Hippocrate | Usul