53- وسمعت الإمام أبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الغني يقول: حدثني رجل ببغداد، قال: جئت مرة إلى دمشق ولم يكن لي إلا ابنة واحدة، فأتاني الخبر إلى دمشق أنها مريضة على القبلة، فضاق صدري، وبقي لا يرقأ دمعي، فصعدت إلى الشيخ أبي عمر، ولم أكن رأيته قبل ذلك، فقال لي: طيب قلبك من الأمر الذي أنت فيه، ما يكون إلا ما يطيب به قلبك، قال: فبلغني بعد ذلك أنها عوفيت، أو كما قال.
54- وسمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن محمد الطحان يقول: كان قد هرب لي غلام إلى حلب، فأرسلت رجلا في طلبه، فلم يلقه، ثم ذكر أنه في حلب عند أناس، فأضمرت في نفسي أنني أمضي إليه، ولا أعلم أحدا، وكنت قد صعدت إلى الجبل في جنازة، فصليت الظهر مع الشيخ أبي عمر في المصلى، فلما تفرق الناس، وبقي الشيخ، سلمت عليه، فقال: إن كنت أضمرت في نفسك أنك تمشي خلف الغلام فلا تفعل، وأحسب أن الله يدفع به عنك أو ما هذا معناه، وكان ذلك اليوم يوم الاثنين، قال: فقعدت ولم أمض، فلما كان يوم الأربعاء أصبحنا وقد وقع كثير من الثلج، ففرحت بالقعود، وعلمت أن هذا ببركة الشيخ.
Page 232
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: