198

Les dispositions du Coran par Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Enquêteur

صلاح الدين بو عفيف

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

التأويل فاستحب له أن يحرم من الميقات فإن أحرم قبله أو من منزله أجزأه. وذهب سفيان الثوري إلى أن إتمامهما أن يخرج قاصدًا لهما لتجارة ولا لغيرها، ويؤيد هذا قوله: ﴿لله﴾ وقيل: إتمامهما أن تكون النفقة حلالًا. وذهب قتادة، والقاسم بن محمد إلى أن إتمامهما أن يحرم بالعمرة، ويقضيها في غير أشهر الحج وأن يتم الحج دون نقص ولا جبر بدم. وهذا التأويل مبني على أن الدم في الحج والعمرة جبر نقص. وهذا قول مالك وجماعة من العلماء. وأبو حنيفة وأصحابه يرون أن الدم زيادة وكمال، وكلما كثر عندهم لزوم الدم فهو أفضل.
واحتجوا بأنه قيل للنبي ﷺ ما أفضل الحج؟ قال: «العج والثج» ومالك، ومن قال بقوله يراه حج التطوع. وذهبت فرقة إلى أن إتمامهما أن يفرد كل واحد من الحج والعمرة ولا يقرن. وذهبت فرقة إلى أن الإتمام القران. وقد اختلفوا في الأفضل من الإفراد والتمتع، والقران على أربعة أقوال:

1 / 230