714

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
ورجل أصابته فاقة وحاجة حتى تكلم ثلاثة من ذوي الحجر من قومه، فحلت له المسألة، حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم يمسك» .
فدل قوله من تحمل حمالة، أن المسألة تحل له حتى يؤدي ثم يمسك، على أنه غني، لأنه لو كان فقيرا لم يلزمه أن يمسك، بل كان يحل له أن يسأل لفقره.
وظاهر الغارم يتناول الغارمين كلهم.
وقوله: وفي سبيل الله: قد قيل، إن المراد به الغازي وإن كان غنيا «١» وقيل: هذا يختص بالفقير.
ومنهم من يقول: إن كان مستغنيا بالفيء ولم يعط، وإلا أعطى.
والظاهر أنه الغازي، وأنه لا فرق بين أن يكون محتاجا أو معه من الفيء ما يحرم أخذ الصدقة، لأنه يحتاج لعدة جهاده وتقوية قلبه، إلى ما لا يحتاج إليه غيره، فصرف الصدقة إليه جائز والحالة هذه.
وقد روي أنه ﵊ قال:
«لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله» .
وهذا موافق للظاهر.
وفي رواية: لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله وابن السبيل.
وابن السبيل يأخذ الزكاة مع غناه، وقد قيل: هو مختص بمن يوجد مسافرا.
وقد قيل: يلحق به من يهم بسفر لا يضره تركه «٢» .

(١) ذكر ذلك الطبري في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور.
(٢) أنظر تفسير هذه الآية في محاسن التأويل لجمال الدين القاسمي.

4 / 213