697

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
قتالهم، وإذا بذلوا الجزية امتنع قتالهم، إلا أن الجزية عندهم عقوبة زاجرة عن الكفر، بالإضافة إلى الذمي والذي يخالط المسلمين، فتوقع الإسلام منه يزيد على توقعه ممن لا يخالطونا، فهذا تمام هذا المعنى على المذاهب كلها.
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ)، الآية/ ٣٤.
ذكر الأصم: أنه راجع إلى أهل الكتاب، لأنه مذكور بعد قوله:
(إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ) .
وغيره حمل ذلك على كل كافر، وذلك مدلول اللفظ، ومعطوف على المتقدم باللفظ العام، لأنه وصف لما تقدم، ولأنه مستقل، وإن لم يتعلق بما تقدم.
وقد روي عن أبي ذر ﵁ أن قائلا قال له وهو بالربذة:
ما أنزلك هذا المنزل؟
فقال: كنا بالشام فقرأت هذه الآية، فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب لا فينا.
فقلت: لا، بل فينا وفيهم.
وكتب معاوية إلى عثمان أن أبا ذر يطعن فينا ويقول كذا، فكتب إليّ عثمان بالإقبال إليه، فأقبلت، فلما قدمت المدينة، كثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني فآذوني، فشكوت إلى عثمان فقال: تنح قريبا، فتنحيت إلى منزلي هذا.
وأكثر العلماء على أن الوعيد على الكنز على من يمنع حق الله تعالى فيه، فما لم يؤد حق الله تعالى منه، فهو كنز كان على وجه الأرض أو تحته.
وروي أنه ﵊ قال:

4 / 196