675

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
وهذا باطل، فإنه لا يجوز من رسول الله ﷺ النقض لهذه العلة، فإن من الممكن أن يخلى له البيت ساعة، ولا يمكن المشركين من الطواف في تلك الحالة، كما طاف في عمرة القضاء وأخلى له المشركون البيت.
والذي يتعلق بالأحكام من الآية أنه:
لا يجوز نبذ عهد الكفار إلى الكفار إلا بنقض ظاهر منهم، أو توقع نقض، أو إبهام في مدة العهد، مثل أن يقول: نقركم ما أقركم الله.
ثم الأمان فسد أو صح، لا يجوز نقضه بالاغتيال، بل بإظهار نبذ العهد إليهم.
فهذا ما يتعلق بالفقه من الآية، وما ذكر في الآية: (إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا)، الآية/ ٤.
والمتعلق بالأحكام منه وراء ما ذكرناه، أن من كان بين المسلمين وبينهم عهد، فإذا ظاهروا علينا قوما من الأعداء فهو نقض العهد، سواء ظاهروا سرا أو جهرا.
قوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ)، الآية/ ٥.
وفيه سؤال: وهو أن النداء إنما كان يوم الحج الأكبر، والأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وهذه الثلاثة سرد ورجب فرد، فإذا ثبت ذلك، فكيف يقول: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ)
، وما بقي إلا أيام قلائل؟
وأجيب عن ذلك من وجوه:
منها: أنه لما كان آخر الأشهر الحرم المحرم، وكان بانقضائه تنقضي الأربعة أشهر، جاز أن يعلق قتال الكفار به.

4 / 174

Ahkam du Coran | Usul