667

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
رعبا، فإذا أثخن في الأرض بالإكثار من القتل، يجوز أن يكون له أسرى، فدل من هذا الوجه، أن الجهاد من تكليف سائر الأنبياء، فلذلك عمهم تعالى به.
وقال قائلون: كأن الله تعالى أمرهم بإكثار القتل بقوله: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) «١»، لكي يعظم الرعب في قلوبهم، فيكفهم ذلك عن المحاربة، ويميل بهم إلى الإسلام والمسالمة ...
فأبى أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر، إلا أسر بعضهم رغبة في الفداء، فصار ذلك معصية منهم ومخالفة.
فإن قيل: أفكان النبي ﵊ موافقا لهم؟
قيل: بل كان ﷺ أمرهم بالإثخان، وبلغهم ذلك من الله تعالى، ولذلك كانوا عصاة بترك الأمر.
فإن قيل: فلم أضاف الأمر إلى النبي ﵊؟ فقال:
ما كان لنبي أن يكون له أسرى؟
قيل: من الممكن أنهم أسروا الكفار ليسلموهم إلى النبي ﵊.
فإن قيل: لم توقف بعد الأسر في قتلهم، واستشار أصحابه، فأشار عمر بقتلهم، وأشار أبو بكر باستبقائهم؟ فالجواب: أن ذلك لتجويز تغيير التعبد بعد الأسر، وإن كان الواجب من قبل القتل.
قوله تعالى: (لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ)، الآية ٦٨:
حمله قوم على إسراع المسلمين في الغنائم، فأنزل الله تعالى هذه الآية،

(١) سورة الأنفال آية ١٢.

3 / 165