657

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
عنى بذلك هرجا يعم المصلح والمفسد.
قوله تعالى: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية: ٣٩، معناه شرك.
وقيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه، ويدل على ذلك أن قتل الكفار لدفع الضرار لا جزاء على الكفر، وقد شرحناه من قبل.
قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ)، الآية: ٤١.
وقال في آية أخرى: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا) «١» .
قال ابن عباس ومجاهد: إن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)، وذلك أنه ﵊، جعل ينفل ما أحرزوه بالقتال لمن شاء، ولم يكن لأحد فيه حق، إلا من جعله الرسول له، وذلك كان في يوم بدر، وقد روينا حديث سعد في قصة السيف الذي استوهبه من رسول الله ﷺ يوم بدر وقال:
إنك سألتني هذا السيف، وليس هو لي ولا لك، ثم نزل: (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)، فدعاه فقال:
إنك سألتني هذا السيف، وما كان لي ولا لك، وإن الله تعالى جعله لي وجعلته لك «٢» .
وروى أبو صالح عن أبي هريرة قال:
لما كان يوم بدر، تعجل ناس من المسلمين، فأصابوا من الغنائم، فقال رسول الله ﷺ:
لم تبح الغنائم لقوم سود الرؤوس من قبلكم، كان النبي إذا غنم هو

(١) سورة الأنفال آية ٦٩
(٢) أنظر أسباب النزول للواحدي النيسابوري.

3 / 155