482

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
قوله تعالى: (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) «١» الآية:
(٨٨) .
هؤلاء كانوا أسلموا بمكة ولم يهاجروا، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين تقيه وتحببا إليهم.
قال الله تعالى: (فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) «٢» .
يعني يسلموا ويهاجروا، لأن الهجرة تتبع الإسلام، وهو كقوله تعالى: (ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) «٣» وكل ذلك كان حالة كانت الهجرة فرضا.
وقال ﵇: «أنا بريء من كل مسلم أقام بين أظهر المشركين، وأنا بريء من كل مسلم مع مشرك، قيل: لم يا رسول الله؟ قال:
لأبرأ آثارهما» .
ثم نسخ فرض الهجرة.
وروى ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: «لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» «٤» .
وقال ﵇: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده،

(١) والمعنى: فما لكم تفرقتم في امر المنافقين. فرقتين، ولم تتفقوا على التبرؤ منهم.
(٢) سورة النساء آية ٨٩. ويقول الرازي: «دلت الآية على انه لا يجوز موالاة المشركين والمنافقين والمشتهرين بالزندقة والإلحاد» .
(٣) سورة الأنفال آية ٧٢.
(٤) الحديث رواه البخاري ورواه مسلم في صحيحه ايضا عن ابن عباس ﵄.

2 / 474