480

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
وقال تعالى:
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ) إلى قوله: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) «١» .
فأمر الحكام بهذه الخلال الثلاثة وأخذها عليهم.
أن لا يتبعوا الهوى.
وأن يخشوه ولا يخشوا الناس.
وأن لا يشتروا بآياته ثمنا قليلا.
قوله تعالى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) آية (٥٩) .
يحتمل أن يراد به الفقهاء والعلماء.
ويحتمل أن يراد به الأمراء، وهو الأظهر، لما تقدم من ذكر العدل في قوله: (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) .
وقوله: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) «٢»:
يدل على أن أولي الأمر هم الفقهاء، لأنه أمر سائر الناس بطاعتهم، وأمر أولي الأمر برد المتنازع فيه إلى كتاب الله، وسنة نبيه ﵇، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرد إلى الكتاب والسنة.
وزعم قوم، أن المراد بأولي الأمر، علي والأئمة المعصومين، ولو كان كذلك ما كان لقوله تعالى: (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)

(١) سورة المائدة آية ٤٤.
(٢) سورة النساء آية ٥٩.

2 / 472