426

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
أيمانكم، فإن العدل في العدد فيه غير واجب أصلا، بل يبقى لهم التعلق بالعموم.
وتعلق أيضا بقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ، وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) «١» وقوله: (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ) «٢» .
فزاد أن الاحتجاج بالعموم يقاوم الاحتجاج بالمفهوم، وهذا ركيك من القول، فإن ما احتجوا به من العمومات سيق للحرائر، ودل عليه سياق الآيات: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً) «٣» .
وقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ)، عنى به الحرائر، فإنه تعالى قال بعده بكلمات وتخلل فاصل:
(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا «٤» أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) «٥» .
فدل أن المراد بالمحصنة في الآية الحرة، فإن الإحصان يطلق بمعنى الإسلام، ولا يحتمل ها هنا مع قوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ)، مع قوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
فذكروا أن المراد به التزويج، ولا يحتمل ها هنا، فإن المحصنات من

(١) سورة المائدة، آية ٥.
(٢) سورة النور، آية ٣٢.
(٣) سورة النساء، آية ٤.
(٤) الطول: الغني والقدرة، وقد يأتي بمعنى الفضل، انظر أحكام القرآن للجصاص، ج ٣، ص ١٠٩. [.....]
(٥) سورة النساء، آية ٢٥.

2 / 418