Aḥkām al-Qurʾān lil-Shāfiʿī
أحكام القرآن للشافعي
Maison d'édition
مكتبة الخانجي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Lieu d'édition
القاهرة
قَوْلُ اللَّهِ ﷿: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ: ٢- ١٧٣) .؟.»
«قَالَ: [وَ«١»] هَكَذَا: لَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَلَا يَجْمَعُ الصَّلَاةَ مُسَافِرٌ فِي مَعْصِيَةٍ. وَهَكَذَا: لَا يُصَلِّي لِغَيْرِ «٢» الْقِبْلَةِ نَافِلَةً وَلَا تَخْفِيفَ «٣» عَمَّنْ كَانَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْقَصْرِ، وَأَنْهَى عَنْهُ: إذَا كَانَ رَغْبَةً عَنْ السُّنَّةِ فِيهِ «٤» .» . يَعْنِي «٥»: لِمَنْ خَرَجَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ.
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ- فِيمَا أَخْبَرْتُ عَنْهُ-: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ - فِي قَوْله تَعَالَى: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) .- قَالَ: [نَزَلَ بِعُسْفَانَ] «٦»: مَوْضِعٍ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا ثَبَتَ: أَنَّ
(١) الزِّيَادَة عَن الْأُم
(٢) فى الْأُم: «إِلَى غير» .
(٣) عبارَة الام. «يُخَفف» وَعبارَته فى مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج ١ ص ١٢٧) .
«وَلَا تَخْفيف على من سَفَره فى مَعْصِيّة» .
(٤) انْظُر الام (ج ١ ص ١٥٩، ومختصر الْمُزنِيّ (ج ١ ص ١٢١) .
(٥) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ ﵀.
(٦) هَذِه الزِّيَادَة لَا بُد مِنْهَا: لِأَن قَوْله: «مَوضِع بِخَيْبَر» نَاقص مُحْتَاج إِلَى تَكْمِلَة وَلَعَلَّ مَا أَثْبَتْنَاهُ هُوَ الصَّحِيح الْمَقْصُود: فقد ذكر فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٥ ص ١٥٦):
أَن آيَة الْقصر نزلت بعسفان فَإِذا لاحظنا: أَن «عسفان» من أَعمال «الْفَرْع» (كَمَا ذكر فى مُعْجم الْبكْرِيّ) وَأَن «الْفَرْع» ولَايَة بِالْمَدِينَةِ وَاقعَة على بعد ثَمَانِيَة برد مِنْهَا (كَمَا ذكر فى مُعْجم ياقوت) وَأَن «خَيْبَر» وَاقعَة على بعد ثَمَانِيَة برد من الْمَدِينَة أَيْضا (كَمَا ذكر الْبكْرِيّ وَيَاقُوت) وَأَنَّهَا أشهر من «الْفَرْع» -: صَحَّ أَن يُقَال: إِن عسفان مَوضِع بِخَيْبَر (أَي قريب مِنْهَا): وَإِن لم يكن من أَعمال خَيْبَر نَفسهَا.
1 / 89