Aḥkām al-Qurʾān lil-Shāfiʿī
أحكام القرآن للشافعي
Maison d'édition
مكتبة الخانجي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Lieu d'édition
القاهرة
الَّذِينَ إلَيْهِ نَسَبُهُمْ وَمَنْ يَأْوِيه «١» بَيْتُهُ: مِنْ زَوْجِهِ أَوْ مَمْلُوكِهِ أَوْ مَوْلًى أَوْ أَحَدٍ ضَمَّهُ عِيَالُهُ وَكَانَ هَذَا فِي بَعْضِ قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ، دُونَ قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَكَانَ يَجْمَعُهُ قَرَابَةٌ فِي بَعْضِ «٢» قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ، دُونَ بَعْضٍ.-:
فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَعْمَلَ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ مِنْ هَذَا «٣»، ثُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَّا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ، وَعَوَّضَنَا مِنْهَا الْخُمْسَ» دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ: الَّذِينَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةَ، وَعَوَّضَهُمْ مِنْهَا الْخُمْسَ. «وَقَالَ اللَّهُ ﷿: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى: ٨- ٤١) . فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» وَكَانَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أَنْ لَا يُوجَدَ أَمْرٌ يَقْطَعُ الْعَنَتَ، وَيَلْزَمُ أَهْلَ الْعِلْمِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إلَّا الْخَبَرَ «٤» عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: أَنْ يُؤْتِيَ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَأَعْلَمَهُ: أَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى فَأَعْطَى سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى، فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ-:
دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخُمْسَ، هُمْ:
(١) من «أَوَى» الثلاثي، وَهُوَ يسْتَعْمل لَازِما ومتعديا، أما «آوى» الرباعي:
فَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مُتَعَدِّيا على الصَّحِيح، انْظُر الْمِصْبَاح (مَادَّة: أَوَى.) .
(٢) فى الأَصْل: «وَكَانَ يجمعه قرَابَته وفى بعض»، وَلَعَلَّ مَا أثبتنا هُوَ الصَّحِيح فَلْيتَأَمَّل.
(٣) أَي: من لفظ «آل مُحَمَّد» الَّذِي ورد فى الحَدِيث الْمُتَقَدّم.
(٤) فى الأَصْل: «بالْخبر» .
1 / 76