30

Aḥkām al-Qurʾān lil-Shāfiʿī

أحكام القرآن للشافعي

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

القاهرة

(اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ: ٤٢ ٥٢- ٥٣-) . وَذَكَرَ مَعَهَا غَيْرَهَا. ثُمَّ قَالَ فِي شَهَادَتِهِ لَهُ: إنَّهُ يَهْدِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ. وَفِيمَا وَصَفْتُ-. مِنْ فَرْضِ طَاعَتِهِ:- مَا أَقَامَ اللَّهُ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى خَلْقِهِ بِالتَّسْلِيمِ لِحُكْمِ رَسُولِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، فَمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حُكْمٌ- فَحُكْمُ اللَّهِ سُنَّتُهُ» . ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الِاسْتِدْلَالَ بِسُنَّتِهِ عَلَى النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْفَرَائِضَ الْمَنْصُوصَةَ الَّتِي بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْفَرَائِضَ الْجُمَلَ الَّتِي أَبَان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَيْفَ هِيَ وَمَوَاقِيتُهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْعَامَّ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ الَّذِي أَرَادَ بِهِ الْعَامَّ، وَالْعَامَّ الَّذِي أَرَادَ بِهِ الْخَاصَّ ثُمَّ ذَكَرَ سُنَّتَهُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ. وَإِيرَادُ جَمِيع ذَلِك هَاهُنَا مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ إشَارَةٌ إلَى مَا لَمْ نَذْكُرْهُ.
«فَصْلٌ فِي تَثْبِيتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ مِنْ الْكِتَابِ»
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ ابْن سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ. قَالَ اللَّهُ ﷿: (إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ: ٧١- ١) . وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ: ٢٩- ١٤) . وَقَالَ ﷿:
(وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ: ٤- ١٦٣) . وَقَالَ تَعَالَى: (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا: ٧- ٦٥) . وَقَالَ تَعَالَى: (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا: ٧- ٧٣) .
وَقَالَ تَعَالَى: (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا: ٧- ٨٥) . وَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ:

1 / 31